بندر الحربي
07-21-2005, 04:46 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبي بعده .
كان النبي صلى الله عليه وسلم موجهاً ومرشداً لأمته ، وكان حريصاً على أمته قال تعالى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (التوبة:128) .
وفي سيرته مجالاً خصباً للتربية الإسلامية السليمة ، ومصدراً من مصادرها .
وسأتناول في هذه السلسلة ـ إن شاء الله ـ تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته وتوجيهاته وحرصه على تنشئة أمته تنشئة سليمة .
الموقف الأول
عن أنس رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزرموه دعوه ) فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ) فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فسنه عليه . ( متفق عليه ) .
ولذلك لما تفقه الأعرابي ، بما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال واصفاً حلم النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه : ( فقام إلي ـ بأبي وأمي ـ فلم يؤنّب ولم يَسُب ) .
ما اقترفه الأعرابي منكر لا شك فيه ، من وجوه كثيرة ، أعلاها حرمة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ،وحضرته ذلك الفعل والفطرة تأباه ، وبرغم من ذلك ، ما أنَّبه النبي صلى الله عليه وسلم ، وما سبَّه ، بل وما غضب ، بل كان الرفيق الرحيم .
التوجيهات التربوية وتطبيقاتها :
1ـ عامل الطالب باللين والرحمة بهدف الإصلاح ، وابتعد عن التعنيف والقسوة .
2ـ راعي طبيعة الطلاب واختلافهم وفروقهم ، فهم يتفاوتون فيما بينهم ، وأمزجتهم تختلف .
3ـ لا يكثر على الطالب الناصحين والموجهين في وقت واحد ، فييها تشتيت الذهن ومعوقاً للأمن النفسي .
4ـ ابتعد عن الغضب ( لا تغضب ) ، والإستعجال في اصدار الأحكام وعليك بالرفق ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه مالا يعطي على العنف ) .
5ـ التدرج في سبل العلاج فتبدأ بالأخف .
6ـ كسب ثقة الطالب وإشعاره بالأمان والاستقرار .
7ـ وضح خطأ الطالب بتوضيح الصواب من العمل .
8ـ فليكن المربي حكيماً وموفقاً في وضع الأمور مواضعها .
هذا وأسأل الله التوفيق لنا ولكم ولأبناءنا
كان النبي صلى الله عليه وسلم موجهاً ومرشداً لأمته ، وكان حريصاً على أمته قال تعالى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } (التوبة:128) .
وفي سيرته مجالاً خصباً للتربية الإسلامية السليمة ، ومصدراً من مصادرها .
وسأتناول في هذه السلسلة ـ إن شاء الله ـ تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته وتوجيهاته وحرصه على تنشئة أمته تنشئة سليمة .
الموقف الأول
عن أنس رضي الله عنه قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تزرموه دعوه ) فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ) فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فسنه عليه . ( متفق عليه ) .
ولذلك لما تفقه الأعرابي ، بما قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال واصفاً حلم النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه : ( فقام إلي ـ بأبي وأمي ـ فلم يؤنّب ولم يَسُب ) .
ما اقترفه الأعرابي منكر لا شك فيه ، من وجوه كثيرة ، أعلاها حرمة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ،وحضرته ذلك الفعل والفطرة تأباه ، وبرغم من ذلك ، ما أنَّبه النبي صلى الله عليه وسلم ، وما سبَّه ، بل وما غضب ، بل كان الرفيق الرحيم .
التوجيهات التربوية وتطبيقاتها :
1ـ عامل الطالب باللين والرحمة بهدف الإصلاح ، وابتعد عن التعنيف والقسوة .
2ـ راعي طبيعة الطلاب واختلافهم وفروقهم ، فهم يتفاوتون فيما بينهم ، وأمزجتهم تختلف .
3ـ لا يكثر على الطالب الناصحين والموجهين في وقت واحد ، فييها تشتيت الذهن ومعوقاً للأمن النفسي .
4ـ ابتعد عن الغضب ( لا تغضب ) ، والإستعجال في اصدار الأحكام وعليك بالرفق ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه مالا يعطي على العنف ) .
5ـ التدرج في سبل العلاج فتبدأ بالأخف .
6ـ كسب ثقة الطالب وإشعاره بالأمان والاستقرار .
7ـ وضح خطأ الطالب بتوضيح الصواب من العمل .
8ـ فليكن المربي حكيماً وموفقاً في وضع الأمور مواضعها .
هذا وأسأل الله التوفيق لنا ولكم ولأبناءنا